هل تُعدّ النسبة المتفق عليها مع حارس أمني لكي يترك عمله لي، مع نيتي مسبقًا التصدق بعشر مالي إن رزقني الله عملًا، صدقة أم رشوة؟ وما حكم هذا الفعل؟
إذا كنت مؤهلاً للعمل، فلا حرج في التوسط لك، وهي شفاعة حسنة. أما إذا لم تكن مؤهلاً، فلا يجوز التوسط لك وهو شفاعة سيئة وغش. اختلف الفقهاء في جواز أخذ الأجرة على الشفاعة (ثمن الجاه)، فذهب بعضهم إلى الجواز، وآخرون إلى المنع أو الكراهة أو التفصيل. والراجح أن ثمن الجاه فيه تفصيل: إن كان التوسط مما يجب على الشافع فلا يجوز أخذ الأجرة، وإن كان مما لا يجب عليه، كالتوسط في الوظائف الخاصة، فإن بذل فيه جهدًا وعملاً جاز أخذ الأجرة، وإن لم يبذل جهدًا فقد اختُلف فيه. وعلى القول بالجواز، يجوز إعطاء هذا الرجل مبلغًا مقطوعًا أو نسبة من الراتب لمدة معينة، ولكن لا يجوز إعطاؤه عشر الراتب على الدوام لما فيه من الجهالة والغرر والإجحاف. كما لا ينبغي إلزام النفس بمبلغ معين على سبيل النذر، بل يُستحب التصدق بما تيسر بعد كفاية النفس والعيال، عملاً بحديث "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/21488