لماذا نُسب الذين خرجوا عن اليهودية والنصرانية الحقة إلى هذين الدينين، مع أنهم جاؤوا بما يخرجهم عن تعاليمها، كقولهم "إن الله ثالث ثلاثة" و"عزير ابن الله"؟
الفرق بين الإسلام واليهودية والنصرانية هو أن من يخرج عن الإسلام لا تصح نسبته إليه، أما اليهودية والنصرانية فقد نُسختا ببعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، واسميهما هما من فعل أتباعهما وليس من فعل المسلمين، وهما لا تعبران عن الدين الحق الذي جاء به موسى وعيسى.
وبعد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لا يُقبل من أحد اتباع غير الإسلام، ومن بقي من أهل الكتاب على دينه ولم يؤمن بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم فهو على الكفر المحض، مصداقًا لقول الله تعالى: "لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ. رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً - إلى أن قال سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ".
الإسلام هو دين جميع الأنبياء، وليس مجرد اسم لأتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد ورد عن قتادة والحسن البصري ومجاهد أن اليهودية والنصرانية بدعة وليست من الله. كما جاء في حديث أبي بن كعب أن "إن ذات الدين عند الله الحنيفية المسلمة، لا اليهودية ولا النصرانية ولا المجوسية، من يعمل خيرا فلن يكفره".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/168556