ما حكم الشرع في تعامل المهني الذي يقدر أتعابه الحقيقية، والعميل يراها مبالغًا فيها، مقارنة بسعر السوق، في ظل وجود زملاء مهنة يقومون بتخفيض الأتعاب وأخذ الفرق بتزويد المصروفات؟ وهل تعامل المهني الثاني يعتبر غشًّا؟ وماذا يفعل المهني الأول في ظل هذه الإشكالية؟
إذا ذكر المهني أجرته ومصروفاته للعميل، وجب على كل منهما الالتزام بما اتفقا عليه. فلا يجوز للعميل المماطلة في الدفع، ولا للمهني الكذب في تقدير المصروفات، عملاً بقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ" و "إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا" و "لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ"، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من غش فليس منا" و "البيعان بالخيار، ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا، بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما، محق بركة بيعهما".
والمخرج أن يتفق المهني مع العميل على تكلفة إجمالية للعمل دون تفصيل المصروفات والأجرة، أما إن طلب العميل التفصيل، فلا يسع المهني إلا الصدق وأداء الأمانة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/188737