هل يجب إعادة الصلوات التي أُديت في المسجد بدافع الرياء، أو التي صاحبها إعجاب بمدح الناس بعد الانتهاء منها؟
يجب إخلاص العمل لله وحده، والتحذير من أن يمازجه شيء لغير الله، ويدلّ على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه".
فإذا كان الذهاب إلى المسجد لمجرد رؤية الناس، وطلب مدحهم بأنك ملتزم بصلاة الجماعة، فهذا رياء تجب التوبة منه بالإقلاع والندم، ونية عدم العودة.
وقد ذكر العلامة الشنقيطي أن الرياء ثلاث درجات: قصد الخلق بالعمل، وإرادة وجه الله مع التعرض لرؤية الخلق، ومحبة شعور الناس برتبته.
ويجب الإكثار من الاستغفار. ولا تلزم إعادة الصلوات ما دامت الصلاة نفسها قد سلمت من الرياء.
وإذا كان الذهاب إلى المسجد بنية أداء الصلاة وإخلاص العمل لله، ثم طرأ خاطر الإعجاب برؤية الناس، فلا يضر ذلك ما دام الدافع الأول للعمل هو الإخلاص، وقد قال القرافي: "إن كان أول ذلك لله فلا بأس".
وصلاتك صحيحة ولا يلزم إعادتها.
ويجب التنبيه إلى أن ترك العمل مخافة اتهام المرء بالرياء شرك، كما قال الفضيل بن عياض: "ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما"، لذا لا يجب ترك صلاة الجماعة مخافة الرياء.
وإذا فعلت الخير وأثنى الناس عليك دون أن يكون ذلك قصدك، وفرحت بهذا الثناء، فلا شيء عليك، فهذه عاجل بشرى المؤمن.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/178300
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 178300
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي