هل تشير عبارة "ذاك الكفر" الواردة عن عبد الله بن مسعود بخصوص الرشوة في الحكم، وتلاوته لقوله تعالى: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، إلى الكفر الأكبر أم الكفر الأصغر؟ وهل يمكن ذكر مثال آخر من نصوص مشابهة لاستخدام نفس العبارة "ذاك الكفر" لكنها تشير إلى الكفر الأصغر؟
جاء عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أن الرشوة من السحت، وإذا كانت الرشوة في الحكم فهي كفر، واستدل بالآية: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾. والرواية التي فيها: "الرشوة في الحكم كفر، وهي بين الناس سحت" إسنادها صحيح، لكن حماد بن يحيى الأبحّ صدوق يخطئ. أما قوله: "ذاك الكفر" لم يرد في نص شرعي بمعنى الكفر الأصغر، وهي في الأصل تدل على الكفر الأكبر إلا بقرينة. وقول ابن مسعود في الرشوة مقصود به من يكتم حكم الله ويأخذ رشوة، ويدعي أن حكمه هو من عند الله، وهذا يوجب الكفر.
والحكم بغير ما أنزل الله ينقسم إلى قسمين:
الأول: أن يحكم بغير حكم الله معتقداً أنه هو حكم الله، وهذا كفر.
الثاني: أن يحكم بغير حكم الله لهوى في نفسه، وهذا ذنب تجوز فيه المغفرة.
وإذا بدل الحلال حراماً، والحرام حلالاً، فقد كفر.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/627