العودة إلى البحث

ما حكم الشرع في إعادة الأخت إلى بيت الأب رغم رفضه لعودتها، وهل يجب عليّ ذلك لإصلاح الأمور الأسرية؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

ما وقعت فيه أختك منكر عظيم، وأول من تحمل الألم والعار هي. أول من يتخلى عنها هو من خدعها، كما قال ابن حزم: "أول من تهون الزانية في عينه: الذي يزني بها!!". وهذا يشبه فعل الشيطان الذي يوسوس للإنسان بالكفر ثم يتبرأ منه، كما في قوله تعالى: (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ) الحشر/16-17.

ليس من الحكمة أن يقابل ولي الأمر هذه المصيبة بالانفعال، فطرد البنت أو قتلها يزيد الأمر سوءًا، وقد يجعلها تقع في شراك الرذيلة والغواية. الحكمة تكمن في سد أبواب الفساد، وإصلاح شأنها، وتطهيرها بتوبة نصوح واستقامة، مع تأديبها ورعايتها. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان إلى التائبة، كما فعل مع الغامدية، حيث قال لوليها: "أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا". طرد البنت يتنافى مع واجب الرعاية والإحسان. لذا، يجب على ولي الأمر ألا يخرج ابنته عن رعايته، بل يزيد من رقابته وحرصه على سد أبواب الشر عنها.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي