ما حكم تمليك الأب لابنه كل أملاكه صورياً قبل وفاته، وحرمان البنتين والأم من الميراث؟
إعطاء المتوفى ابنه كل أملاكه يعتبر هبة، وليس بيعًا، وله حالتان:
الأولى: أن يكون الأب قد أعطاه أملاكه في حياته وهو في غير مرض مخوف، فهذه هبة تمت، وقد عصى الأب بتمييز الابن، ووجب عليه العدل بين أبنائه، لحديث: "اتَّقُوا اللَّهَ، وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ". وإذا مات الأب قبل أن يرجع في هبته، فالهبة ماضية عند جمهور العلماء، بينما يرى آخرون بطلانها ووجوب ردها.
الثانية: أن يكون الأب قد أعطاه ذلك في مرض مخوف، فتعتبر وصية لوارث، وهي ممنوعة شرعًا ولا تمضي إلا برضا بقية الورثة (البنتان والزوجة)، وإن لم يرضوا وجب على الابن رد الأملاك وقسمتها شرعًا. وإذا لم يفعل، فللورثة رفع الأمر للمحكمة الشرعية لإلزامه، فالسلطان يزع ما لا يزعه القرآن.
وإذا كان الورثة هم الأم والابن والبنتان، فللأم السدس لوجود الفرع الوارث، والباقي للابن والبنتين تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/139565