هل تجوز الغيبة الجماعية لشخص واحد، وما توجيه الأحاديث الواردة في ذم من يثني عليه الناس بشر أو الملائكة التي تنطق بالخير والشر، مع تحريم الغيبة والسب في القرآن، وهل تنطبق على المجاهر بالمعاصي فقط؟ وما نصيحتكم لشخص ابتلي بأذية الناس، وهل يحتسب الأجر أم يرى نفسه مصداقًا لحديث كراهية الله للعبد؟
الغيبة محرمة شرعًا، وهي ذكرك أخاك بما يكره سواء كان في بدنه، أو دينه، أو دنياه، أو نفسه، أو خَلْقه، أو خُلُقه، أو ماله، أو ولده، أو والده، أو زوجه، أو خادمه، أو مملوكه، أو عمامته، أو ثوبه، أو مشيته، أو حركته، أو بشاشته، أو خلاعته، أو عبوسه، أو طلاقته، أو غير ذلك مما يتعلق به.
ومن اغتابه الناس بما لا يُعاب شرعًا فليصبر، وينال أجرًا وحسنات، وتكفيرًا لخطاياه. وإن اغتابوه بما يعاب شرعًا من الذنوب، فليتب إلى الله، وخاصة إن كان مجاهرًا بالمعصية، ويُخشى أن يكون داخلًا في حديث: «أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْ مَلَأَ أُذُنَيْهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ خَيْرًا، وَهُوَ يَسْمَعُ، وَأَهْلُ النَّارِ مَنْ مَلَأَ أُذُنَيْهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ شَرًّا، وَهُوَ يَسْمَعُ»، وحديث: «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا، وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ»، وحديث: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً تَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَةِ بَنِي آدَمَ بِمَا فِي الْمَرْءِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ»، وهذا لا يعد غيبة، لجواز ذكر الفاسق المجاهر بفسقه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/181228