هل عذاب القبر يقع على الروح وحدها أم عليها وعلى الجسد معًا؟
يلحق عذاب القبر ونعيمه الروح والبدن معاً باتفاق أهل والجماعة، وقد تنعم الروح أو تعذب منفردة عن البدن.
يدل على شمول الأمر للروح والجسد أحاديث منها:
حديث أنس: "إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه حتى إنه يسمع قرع نعالهم أتاه ملكان، فيقعدانه..." وفيه عذاب الكافر ونعيم المؤمن، وقوله: "يسمع قرع نعالهم" و"يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه" يدل على شمول الأمر للروح والجسد.
حديث أبي هريرة: "إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان..." وفيه "فتلتئم عليه فتختلف أضلاعه" وهذا صريح في ذلك.
حديث عائشة: "فإذا كان الرجل الصالح أجلس في قبره غير فزع، وإذا كان الرجل السوء أجلس في قبره فزعاً".
حديث البراء بن عازب الطويل وفيه: "فإن الله عز وجل يقول: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، وأعيدوا عبدي إلى الأرض، فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى، فتعاد روحه..." و"تطرح روحه طرحاً، فتعاد روحه في جسده..." وهذا صريح في أن الروح مع الجسد يلحقها النعيم أو العذاب.
أما الدليل على أن النعيم قد يلحق الروح منفردة عن البدن، فمنه صعود الروح إلى السماء، وحديث كعب بن مالك: "إنما نسمة المؤمن طائر معلق في شجر الجنة، حتى يبعثه الله إلى جسده يوم يبعثه".
فمجموع النصوص يدل على أن الروح تنعم مع البدن الذي في القبر أو تعذب، وأنها تنعم في الجنة وحدها.
عذاب القبر هو عذاب ، فكل من مات وهو مستحق للعذاب ناله نصيبه منه إن لم يتجاوز الله عنه، قبر أم لم يقبر، فلو أكلته السباع أو حرق أو نسف أو أغرق وصل إلى روحه وبدنه من العذاب ما يصل من المقبور.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/32152
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 32152
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي