ما حكم من ينكر حرفًا أو كلمة من كتاب الله، وهل تنطبق أحكام الكفر على قراءات مثل ورش وقالون التي قد تبدو مختلفة عن قراءة حفص المتواترة؟
أشكر لك غيرتك على القرآن، ولكنك تسرعت بإنكار ما لم تفهمه على وجهه؛ فهذه الأحرف بحالها في المصحف العثماني. وما وجد بين القراء السبعة من الاختلاف في حروف يزيدها بعضهم، وينقصها بعضهم؛ فلأن عثمان كتب تلك المواضع في بعض النسخ، ولم يكتبها في بعض؛ إشعارًا بأن كل ذلك صحيح، وأن القراءة بكل منها جائزة.
والبسملة في بعض القراءات كقراءة ابن كثير آية من القرآن، وفي بعضها ليست آية، وهذا لا غرابة فيه. فكلمة "هو" في قوله تعالى "فإن الله هو الغني الحميد" لفظة من القرآن في قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي، وليست من القرآن في قراءة نافع وابن عامر، وهما قرءا "فإن الله الغني الحميد". والواو في قوله تعالى "وقالوا اتخذ الله ولداً" من القرآن على قراءة السبعة غير ابن عامر، وهي في قراءة ابن عامر ليست من القرآن، فقد قرأ "قالوا اتخذ الله ولداً" بغير واو، وهي محذوفة في مصحف أهل الشام.
واعلم أن الأمة أجمعت أنه لا يكفر من أثبت البسملة ولا من نفاها؛ لاختلاف العلماء فيها، بخلاف ما لو نفى حرفًا مجمعًا عليه، أو أثبت ما لم يقل به أحد: فإنه يكفر بالإجماع. ولا خلاف أنها آية في أثناء سورة "النمل"، ولا خلاف في إثباتها خطًّا في أوائل السور في المصحف، إلا في أول سورة "التوبة". وننصحك بقراءة ما كتبه العلماء في هذا الباب قبل التسرع بالإنكار.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/160684
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 160684
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي