هل يغفر الله لمن خانت زوجها -ولكن دون الوقوع في المحظور- وتابت توبة نصوحًا، وهل يجوز لها الاستمرار في عملها؟
من تاب توبةً مستوفاةً لشروطها قَبِلَ الله توبته، كما بيّنت الآية الكريمة: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾. وما وقعت فيه الصديقة هو من عواقب الاختلاط المحرم، فإذا لم تكن مضطرة للعمل، فلا يجوز لها العمل في مكان تختلط فيه بالرجال الأجانب، خاصة بعد ما حدث مع مديرها. فننصحها بشدة بترك هذا العمل والابتعاد عن هذا الشخص حفاظًا على دينها وزوجها؛ فوجودها قريبة منه قد يؤدي إلى الرجوع لما حدث أو لأشد منه، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان". وإن تركت العمل فرارًا من المعصية سيرزقها الله من حيث لا تحتسب، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾.
وننبه إلى أمور ثلاثة:
1. قول السائلة "لم تقع في المحظور": بل هي وقعت فيه، فالمحرم ليس الزنا فقط، وما حدث حرام، وتزداد حرمته إذا كانت المرأة متزوجة.
2. الأسباب المذكورة لا تبرر الوقوع في الحرام، بل إن ما حدث لا يعالج الخلافات الزوجية بل يزيدها اتساعًا.
3. كان الواجب عليها التوبة النصوح، ولم يكن ينبغي لها إفشاء ما حدث، فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر المسلم إذا وقع في مثل هذه الذنوب أن يستتر بستر الله ويقول: "اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله تعالى عنها، فمن ألم بشيء منها فليستتر بستر الله وليتب إلى الله تعالى".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/69275
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 69275
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي