العودة إلى البحث

ما حكم تعديل تفسير القرآن. وما ضوابط هذا التعديل؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

لا يتضح المعنى المحدد لمصطلح "تعديل التفسير" الذي يقصده السائل، ولكن إذا كان يقصد به تحقيقًا أو إضافة جديدة للتفسير، فهذا عمل خاص بالعلماء والمفسرين المتقنين.

هناك ضوابط مهمة لمن يشتغل بالتفسير، سواء كان عمله اجتهادًا جديدًا أو نقلًا لما تقرر من قبل، وهذه الضوابط هي: 1. الالتزام بإجماع الصحابة والتابعين وأئمة التفسير: فإجماعهم حجة في فهم آيات الكتاب، ولا يجوز مخالفة هذا الإجماع. 2. اقتفاء قواعد الدلالة اللغوية السليمة: بعيدًا عن التكلف في فهم النصوص أو استعمال مناهج طارئة على اللغة العربية. 3. مراعاة الأدلة الشرعية الأخرى: لضمان عدم خروج المحاولات التجديدية عن المدارك الشرعية والمعارف الإسلامية والثوابت المحكمة.

يجب على المفسر المعاصر أن يعلم أن اجتهاده يكون في أمرين: 1. الاختيار من أقوال المفسرين السابقين. 2. الإضافة على ما قاله السلف: مع الحرص على أن تكون الإضافة مكملة وليست ناقضة أو مبطلة لأقوالهم.

يجب أن يكون القول المفسَّر به صحيحًا في ذاته، بحيث تدل عليه لغة العرب، وألا يخالف مقطوعًا به في الشريعة. كما يجب أن تحتمل الآية هذا القول الحادث، وألا يبطل قول السلف، وألا يقصر معنى الآية على ما ظهر له من التفسير الحادث.

الخلاصة: إذا كان السائل يقصد بـ "تعديل التفسير" التحرير والإضافة والتحقيق، فهذا جهد عظيم ومأجور، ولكن بشرط الالتزام بقواعد التفسير وضوابطه، وأن يكون القائم به من أهل العلم المؤهلين لذلك، لا من الأدعياء الجهال.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي