ما كيفية الطلاق صيغة ولفظًا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وما التغيير الذي طرأ عليه في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟
إذا كان المقصود السؤال عن حديث ابن عباس الذي يفيد أن طلاق الثلاث كان يحسب طلقة واحدة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر، وأن عمر أمضاه ثلاثًا، فالجواب أن هذا الحديث ثابت، وقد أجاب أهل العلم عن إشكال مخالفة عمر لما كان في صدر الإسلام بعدة أجوبة، أصحها ما ذكره الصنعاني: أن الحديث ورد في صورة خاصة هي تكرار لفظ الطلاق (أنت طالق أنت طالق)، حيث كان الناس في عهد النبوة وما بعده يُحملون على السلامة والصدق، فيُقبل قول من ادعى أن اللفظ الثاني تأكيد للأول لا تأسيس طلاق آخر. فلما رأى عمر تغير أحوال الناس وغلبة الدعاوى الباطلة، رأى من المصلحة أن يجري المتكلم على ظاهر قوله ولا يصدق في دعوى ضميره. هذا الجواب ارتضاه القرطبي وقال النووي: هو أصح الأجوبة. وحمل بعض أهل العلم الحديث على أن الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يوقعون طلقة واحدة بدل ثلاث، ولم يتلفظوا بالطلاق الثلاث إلا في زمن عمر فأمضاه ثلاثاً.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/126219