هل يصح الوقف على: "يدخل من يشاء في رحمته والظالمين" و "أنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله" لغويًا؟
علم الوقف والابتداء مهم لقارئ القرآن، ويشترط فيه الإلمام بالعربية والقراءات والتفسير واللغة، ولا ينبغي الوقف على كل ما يتعسفه بعض المعربين أو القراء، بل يجب تحري المعنى الأتم والوقف الأوجه، وقد يكون الوقف حسنًا والابتداء به قبيحًا، وقد يكون الوقف قبيحًا والابتداء به جيدًا، ويتعلق علم الوقف والابتداء بالمعنى والعربية، ولا يصح الوقف على ما يوهم معنى باطلًا.
أما بخصوص قوله تعالى: (يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) سورة الإنسان/31، فالوقف على (رحمته) والبدء بـ (والظالمين) حسن، ولا إشكال فيه، و"الظالمين" منصوب على الاشتغال بفعل مقدر، أي "وعذب الظالمين".
أما آية يوسف/17: (قَالُوا يَاأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ)، فأجمع العلماء على أن الأكل يتعلق بالذئب، وليس بيوسف، والوقف على (فأكله) غلط وتحريف للكلم عن مواضعه.
ليس كل ما صح لغة صح تفسيرًا، ولا يجوز ذكر كل محمل لغوي في كتاب الله دون الرجوع لعلماء التفسير، ولا يُترك المعنى المشهور والمتبادر للفظة إلى معنى غامض إلا بدليل، وإلا اتسع التفسير ودخله أقوال مرذولة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3183