هل يُعَدُّ رفض علاج مرض عضال والصبر عليه سببًا للحصول على الأجر العظيم، وهل يدخل ذلك في سياق الحديث الشريف: "يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفاً بغير حساب، هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون" وحديث المرأة التي تُصرع؟
أولًا: لا يستعصي مرض على الله تعالى، وهو سبحانه شافٍ ومعافٍ، والمرض ابتلاء.
ثانيًا: اختلف العلماء في حكم التداوي، فذهب الجمهور إلى عدم وجوبه، وذهب آخرون إلى وجوبه إذا خشي الإنسان التلف، وقد أخذ مجمع الفقه الإسلامي بالقول بوجوب التداوي إذا كان تركه يفضي إلى تلف النفس أو الأعضاء أو العجز، أو كان المرض ينتقل ضرره للغير. وبناءً عليه، إذا كان المرض يؤدي إلى تلف النفس أو أحد الأعضاء، وجب أخذ الدواء، وإلا جاز الأخذ أو الترك، والتداوي أفضل عند الجمهور.
ثالثًا: التداوي لا ينافي التوكل؛ فقد تداوى النبي صلى الله عليه وسلم وأرشد أمته لذلك، والتوكل يقتضي الأخذ بالأسباب.
رابعًا: حديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب (لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) يدل على استحباب ترك طلب الرقية من الغير، ولا يتعلق بالتداوي بالأدوية، ولا ينقص التوكل على الله ما لم يتعلق القلب بالطبيب.
خامسًا: حديث المرأة المصروعة التي اختارت الصبر مقابل الجنة يدل على جواز ترك التداوي لمن قويت عزيمته، وأن علاج الأمراض بالدعاء والالتجاء إلى الله أنفع من العلاج بالعقاقير، ويشترط لنجاعته صدق قصد العليل وقوة قلب المداوي.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/25255