كيف يمكن الرد على إشكال من يقول إن قوله تعالى: "ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ" يخالف العلم لعدم ذكر البويضة، وأن "قرار مكين" لا يشملها، وأن عدم ذكرها يُخل بالبيان؟
ليس من الضروري أن يفصل القرآن في كل شيء، لكن بعض المعاصرين تناولوا موضوع البويضة وعلاقتها بالقرآن. فقد ذكر بعضهم أن وصف "النطفة الأمشاج" في القرآن يشير إلى البويضة المخصبة، وهي أخلاط من الجنسين. ويرى الباحثون أن القرآن لا يهدف لتدريس علم الأجنة تفصيلاً، بل يقدم حقائق لم تكن معلومة زمن التنزيل. اكتشاف تكوُّن الجنين من بويضة مخصبة لم يتحقق إلا بعد اكتشاف المجهر في القرن السابع عشر، وبعد مراحل طويلة من الاكتشافات العلمية.
سيد قطب يرى أن "النطفة الأمشاج" قد تشير إلى تكون النطفة من خلية الذكر وبويضة الأنثى، أو إلى الوراثات الكامنة في النطفة (الجينات). محمد علي البار يشير إلى أن البويضة تكون في حويصلة محاطة بالماء تتدفق عند انفجارها لتلتقي بالحيوان المنوي، وهذا يتوافق مع وصف "ماء دافق" في القرآن.
يذكر بعض المفسرين القدماء أن الماء يأتي من الرجل والمرأة، مستشهدين بقوله تعالى: "خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ". وقد أكد القرطبي على أن الخلق يكون من ماء الرجل والمرأة معًا، وأن المرأة تمني كما يمني الرجل، ولهذا يكون الشبه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/123975
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 123975
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي