ما هو تاريخ زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بالسيدة عائشة رضي الله عنها، مع الأخذ في الاعتبار الاعتراض على الروايات الواردة في صحيحي البخاري ومسلم والتي تشير إلى زواجها به وهي في سن صغيرة، واستنادا إلى أن هذا يخالف التاريخ الإسلامي الثابت وتاريخ مولد ووفاة السيدة أسماء بنت أبي بكر؟
سبق تفصيل مسألة سن زواج عائشة -رضي الله عنها-، وأنها تزوجت قبل البلوغ ولكنها بلغت مبلغ النساء جنسيًا، ورفض الأحاديث الصحيحة الواردة في الصحيحين خاصة بحجة مخالفتها للعقل أو القرآن أمر يزل فيه الكثيرون، فنصوص الوحي المعصوم لا تتعارض ولا تخالف العقل الصريح، وأحكام الشريعة لها حِكَم قد تخفى على الكثيرين، وهي ليست مقيدة بزمان أو مكان، وما قد يستغرب منها يتبين بالتحقيق أنه موافق للعقل السليم. لم يعين الإسلام سنًا محددة للزواج بل ترك ذلك لنظر الأولياء مراعيًا أعراف الناس. أما كفر البعض بالإسلام بسبب مغالطات يتصورونها في الصحيحين، فمثل ذلك قد يحدث مع القرآن أيضًا، ودورنا هو بيان الأحكام الشرعية وتبصير الناس بها، وإنكارها ضلال مبين. الأحكام الشرعية التي قد تكون فتنة لبعض البشر هي هداية وبصائر لآخرين، وهذا حال القرآن كما قال تعالى: "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا" (الإسراء: 82). أما تضارب الروايات التاريخية فهو أمر بشري، لكن أهل الإسلام تميزوا بعلوم الإسناد وتوثيق الروايات ونقدها، وهي ضوابط علمية متينة لا نظير لها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/133540
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 133540
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي