هل يحتاج المسلم إلى مجاهدة النفس بعد التوفيق، وهل يمكنه أن يذنب بعده، وهل مجاهدة النفس مجهود ذاتي أم بتوفيق من الله؟
لا يعلم الإنسان حقيقة التوفيق للهداية إلا بعد تمام الأمر؛ فقد يضل الله العبد بعد توفيقه لظاهر الأمر، مصداقًا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم أن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها.
لذا، على العبد أن يشكر الله على نعمة الهداية ويسأله الثبات عليها، كما في قوله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم}. فالعبد مفتقر لله في تثبيته على الهداية وزيادتها.
يجب على المسلم أن يسلك الصراط المستقيم متعبدًا لله ومستعينًا به، مع مجاهدة النفس للقيام بحقوق العبودية والثبات عليها، لأن المجاهدة فعل العبد وهو مأمور بها.
والتوفيق لسلوك الصراط المستقيم والمجاهدة لا يتم إلا بتوفيق الله وإعانته، ولذلك يجمع العبد في كل صلاة بين العبادة والاستعانة بقوله: {إياك نعبد وإياك نستعين}، مما يزيل العجب ويذهب الكبر، لأن ما يحصل من رتبة ليس بقوة العبد بل بإعانة الله.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/142039