متى يعتبر الإصرار على الصغيرة يجعلها كبيرة، وهل تتحول الصغيرة إلى كبيرة بمجرد فعلها مرتين؟
اختلف العلماء في تحديد الإصرار الذي يحول الصغيرة إلى كبيرة:
فيرى بعضهم أن الضابط هو كثرة الفعل وتكراره بما يوحي بعدم المبالاة بالدين، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال.
ويرى آخرون أن الإصرار يتعلق بالعزم على معاودة الصغيرة وعدم نية التوبة منها، فمن نوى التوبة لا يُعد مصرًا حتى لو تكرر الذنب، ومن عزم على العودة يُعد مصرًا حتى لو قلّ فعله.
والإصرار يعني العزم بالقلب على الأمر وعدم الإقلاع عنه، وهو التسويف وتأجيل التوبة.
ويُعد المسلم مصرًا إذا لم يبادر بالتوبة النصوح من أي ذنب يرتكبه.
وللتخلص من الإصرار، ينصح القرطبي بالتفكر في آيات الله وما ذكره من الجنة والنار، ما يولد الخوف والرجاء ويدفع إلى التوبة، ويرى أن هذا التفكر لا يتم إلا بتوفيق إلهي.
فإذا تفكر العبد وندم على ذنوبه وعزم على تركها مخافة عقاب الله، فإنه يُعد تائبًا، وإلا فهو مُصرٌّ على المعصية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/167245