هل ما يُنسب لابن تيمية من التجسيم صحيحٌ بناءً على أقواله المذكورة في "بيان تلبيس الجهمية" و "درء تعارض العقل والنقل"، واستدلالًا بردود علماء عصره كتقي الدين السبكي، وقوله بجلوس النبي على العرش وفناء النار؟
نفاة صفات الله الثابتة يستعملون شبهة نفي التركيب والتجسيم ويرمون المثبتين بالتجسيم، وهذا منقوض بأدلة. أئمة أهل السنة لا يطلقون الألفاظ التي لم ترد في الكتاب والسنة، بل يستفصلون عن معناها، فلفظ التجسيم من الألفاظ المحدثة. شيخ الإسلام ابن تيمية يرى أن ألفاظ "الجسم" و"العرض" اصطلاحية، لم يتكلم السلف فيها بنفي أو إثبات، وإنما ذموا الجهمية والمشبهة، لأن هذه الألفاظ تحتمل اللبس. عبارة ابن تيمية لا تقصد إثبات الجسمية لله، بل عدم نفي الصفات الثابتة بحجة التجسيم. أما "التشبيه" فيفرق فيه بين التمثيل المنفي في القرآن، وما له أصل صحيح. قوله بـ"الافتقار إلى الجزء ليس بمحال" لا يقصد به التركيب المادي، بل أن وجود الشيء يستلزم وجود جزئه. ابن تيمية لم يزد في إثبات الصفات على مذهب السلف، وأن الله ليس كمثله شيء. قوله إن القرآن "محدث" يعني أنه يتكلم بمشيئته وقدرته، وأن كلامه حديث وأحسن الحديث، وليس مخلوقًا. قوله بتسلسل الحوادث خاص بالأنواع لا الأعيان، ولا يعني قدم العالم. ونفي نسبة قول "جلوس النبي على العرش مع الله" إليه، بل نقله عن بعض السلف، وهو لا يصح إلا بتوقيف. ونفي نسبة القول بـ"فناء النار" إليه، وهو ما بينه العلماء.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/159084
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 159084
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي