هل هناك تعارض بين الحديث الذي يُفهم منه إجازة قتل الرجل لزوجته إذا رآها مع رجل آخر، وبين الحديث الذي يأمر فيه النبي صلى الله عليه وسلم بإحضار أربعة شهداء في نفس الموقف؟
يوجد تعارض ظاهري في حديثي سعد، ووجه الإشكال فيه: "أتعجبون من غيرة سعد"، وقد تمسك بهذا التقرير من أجاز فعل ما قاله سعد، وقال: إن وقع ذلك ذهب دم المقتول هدرًا.
والصحيح أن الغيرة لا تبيح للغيور ما حرم عليه، وعليه الانقياد لحكم الله ورسوله، وألا يتعدى حدوده. ويدل الحديث على وجوب القود فيمن قتل رجلًا وجده مع امرأته؛ لأن الله أوجب الشهود في الحدود، ولا يجوز تعدي حدود الله ولا سفك الدم بالدعوى.
وفي هذا الحديث قطع الذرائع، ومنع التسيب لقتل الناس والادعاء عليهم بمثل هذا، وفيه النهي عن إقامة الحدود بغير سلطان أو شهود.
وعلى هذا جمهور العلماء، فدم المسلم عظيم لا يحل سفكه إلا بما أباحه الله ببينة، وهذا ما أفتى به علي بن أبي طالب، وهو ما نقل عن الشافعي. وقد حرم الله دماء المؤمنين إلا بالحق، ونهى النبي سعدًا عن القتل حتى يأتي بأربعة شهداء، مما يدل على منع قتل أي شخص دون بينة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/130575