كيف يمكن للمصانع زيادة إنتاج البيض بالتكنولوجيا الحديثة، مع العلم أنه لا خالق غير الله سبحانه وتعالى، وكيف يزول تعارض ذلك مع هذه الحقيقة الإيمانية؟
الله وحده هو الخالق، وخالق الأسباب، ومشيئته هي المستقلة بالتأثير، أما السبب فلا يستقل بالتأثير إلا بوجود أسباب أخرى معه، وانتفاء الموانع، وكل ذلك بمشيئة الله. يقول ابن تيمية: "ليس عند الحنفاء أن أحدًا غير الله يستقل بفعل شيء، بل غايته أن يكون سببًا، والأثر لا يحصل إلا به، وبغيره من الأسباب، وبصرف الموانع. والله تعالى هو الذي يخلق بتأثير الأسباب، وبدفع الموانع مع خلقه سبحانه أيضًا لهذا السبب، لكن المقصود أنه ليس في الوجود ما يستقل بإحداث شيء، ولا ثَمَّ شيء يوجب كل أثر إلا مشيئة الله وحده، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن". ويضيف أن كل ما سوى الله فقير إليه، ولا يحدث أو يبقى إلا بمشيئته، وأن الأسباب التي خلقها الله لا تستقل بالتأثير بل تحتاج لأسباب أخرى ومعاونة ودفع موانع. ويقول ابن القيم: "ليس في الوجود الممكن سبب واحد مستقل بالتأثير، بل لا يؤثر سبب البتة إلا بانضمام سبب آخر إليه، وانتفاء مانع يمنع تأثيره". فبذل البشر للأسباب لا يتعارض مع كون الله هو المتفرد بالخلق والإيجاد، وأن الأسباب لا تؤثر إلا بمشيئته.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/180548