العودة إلى البحث

كيف يمكن تقوية الثقة بالله والدعاء بيقين الإجابة، وهل الشك في عدم الاستجابة أو تأخيرها ينافي التوكل واليقين بالإجابة؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

ينبغي للمسلم أن يعي فقه الدعاء من جهتين: الأولى تتعلق بقلبه، فيجب أن يكون موقنًا بالإجابة، طامعًا في كرم الله، مستحضرًا سعة فضله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ). والجهة الثانية تتعلق بدخول الدعاء في أقدار الله وحِكمه، فالله له حكمة بالغة في خلقه وأمره، وقد لا يكون الدعاء سببًا مباشرًا لدفع الشرور، بل قد يدخره الله أجرًا في الآخرة أو يصرف به سوءًا آخر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يدعو الله عز وجل بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الأخرى، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها).

ويرى ابن الجوزي أن عدم إجابة الدعاء قد يكون ابتلاءً يحتاج إلى الصبر، ويزيل وسوسة النفس. فقد يكون في تأخير الإجابة حكمة، أو مصلحة، أو لآفة في الداعي، أو أن حصول المطلوب فيه ضرر، أو أن فقد ما يتم فقده يكون سببًا للجوء إلى الله. فالمؤمن الحقيقي يظل أمله ورجاؤه ثابتين حتى لو تأخرت الإجابة، لأنه يعلم أن الله أعلم بالمصالح، وأن المراد منه الصبر والدعاء.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي