ما حكم الشرع في مطالبة الأبناء من الزوجة الأولى بحقهم في الميراث، علماً بأن الأب يقيم مع الزوجة الثانية منذ أربعين عاماً، ويدعي أن الأولى لا حق لها في الممتلكات الحالية؟
لا يجوز للأب تفضيل بعض أولاده على بعض، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم". وقد اختلف العلماء في حكم تصرف من فضل بعض أولاده على بعض، فذهب الحنابلة وأهل الظاهر إلى أن هذا التصرف باطل، وحجتهم ظاهر النصوص، أما الجمهور فقالوا بصحته، واحتجوا بفعل أبي بكر الصديق وقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث النعمان: "أشهد على هذا غيري".
والقول الراجح هو الأول، لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمى التفضيل جوراً، وأمر برده، وما كان جوراً فهو باطل، كما أن قوله "أشهد على هذا غيري" هو زجر وليس إذناً، وفعل أبي بكر لا يعارض قول النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يكون أعطى أولاده الآخرين ما يعادل ذلك. والتفضيل يؤدي إلى العقوق المحرم، فيجب على الوالد التسوية بين أولاده إما برد ما فضل به، أو بإتمام نصيب الآخرين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/45195