لماذا اختلف العلماء في تفسير القرآن الكريم بينما يزعم النصارى أن الإنجيل لديهم نسخة واحدة وتفسيره واحد؟
لم يقع الخلاف بين العلماء في تفسير جميع القرآن، فأكثر الآيات لم يقع في تفسيرها خلاف، وهذا يكفي لهداية القرآن. كما أن الاختلاف الواقع معظمه حدث بعد القرون المفضلة، وكان قليلاً بين الصحابة والتابعين. أما الآيات القليلة التي وقع فيها الخلاف، فهي على قسمين: 1. خلاف تنوّع: وهو خلاف لفظي غير مؤثر، حيث يُعبر كل مفسر عن المعنى بعبارة مختلفة تدل على جزء من المسمى، أو يذكر بعض أنواعه على سبيل التمثيل. وهذا ليس اختلاف تضاد. 2. خلاف تضاد وتباين: وهو قليل جداً، ولم يقع في آيات العقائد أو مقاصد التشريع، بل في آيات الأحكام أو بعض السياقات القصصية والوعظية. وهذا الخلاف، على قلته، لا ينبغي أن يكون مثار طعن في القرآن.
أما دعوى نفي الاختلاف في الإنجيل أو تفاسيره، فهي دعوى عجيبة تناقض الواقع، فنسخ الإنجيل ورواياته وترجماته تختلف تناقضاً كبيراً، واختلافات النصارى في تفسيره أدت إلى تفرقهم في أصل الدين والعقيدة. بخلاف الإسلام، فليس بين علماء أهل السنة خلاف في أركان الدين وحقائقه الرئيسية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/9056