هل الأحاديث النبوية "إنما الشؤم في ثلاثة: الفرس والمرأة والدار" و "إذا أفاد أحدكم المرأة أو الخادم أو البعير فليضع يده على ناصيتها ثم يقول: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه" صحيحة، وهل جمع المرأة مع الخادم والحيوان في الأحاديث يعتبر إهانة لها؟
لم تساوِ هذه الأحاديث بين المرأة والخدم والحيوانات، ومن فهم ذلك فقد أخطأ.
فالحديث الأول يفيد أن الشؤم إن كان ففي تلك الثلاث ومن ضمنها المرأة.
والحديث الثاني يأمر بسؤال الله خير ما يستفيده الإنسان من امرأة أو غيرها، والجمع بهذه الصورة لا يفيد المساواة، فالله جمع بين فاضل ومفضول، حيث جمع بين الملائكة والجمادات والبهائم في قوله تعالى: "أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ" (الحج:18)، وهذا لا يقتضي المساواة.
وقد ذكر أهل العلم أن وجه الشبه بين تلك الثلاث هو كثرة ملازمتها لصاحبها، قال ابن بطال نقلًا عن المهلب: "فأعلمهم أن الذي يعذبون به من الطيرة لمن التزمها إنما هو في ثلاثة أشياء وهي الملازمة لهم، مثل دار المنشأ والمسكن، والزوجة التي هي ملازمة في حال العيش اليسير، والفرس الذي به عيشه وجهاده وتقلبه".
وإذا ورد نص شرعي وجب على المسلم تصديق ما تضمن، وإذا سأل عن حكمته فليسأل سؤال مستفسر لا معترض.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/118295
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 118295
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي