ما حكم الشرع في زواج المرأة التي زنت إذا كان زوجها الحالي يعلم ماضيها، وهل يقع الطلاق اللفظي والهاتفي بلفظ "أنت طالق" و تكراره ثلاث مرات، وماذا يترتب عليه من حقوق للزوجة؟
نسأل الله أن يجبر مصاب السائلة. ننصحها بالتوبة النصوح، فمن تاب تاب الله عليه. لا جدوى من النظر في قصة الزوج الأول، فالخيوط تقطعت بينكما. أما الزوج الأخير، فيمكن لأهله أن يصلحوا بينكما إن كانوا يحبونها، والطلاق مرتين يجعل هناك فرصة أخيرة لإرجاعها. إن كان الطلاق الأخير في عدة الطلاق الأول قبل أن يراجعها، فإنه لا يقع، ويبقى طلقة واحدة. لكن المشكلة أن الزوج تأثر بما سمعه عن ماضيها، وليس كل أحد يقدر على تجاوز ذلك. إن لم تجد من يصلح بينكما، فعليها الصبر، ولعل الله يكفر به خطيئتها.
ليس من شرط صحة الطلاق أن يكون أمام شيخ أو مأذون، بل يقع متى أوقعه الزوج بشروطه الشرعية. ويجب توثيق الطلاق لحفظ الحقوق. وقول الزوج بأنها لا تستحق شيئًا ظلم وافتراء، فلها حقوقها كاملة حتى لو زنت وتابت، بل لو كان الزنا في عصمته وطلقها، لوجب عليه إعطاؤها حقوقها كاملة.
نواسي السائلة ونذكرها بالإكثار من الأعمال الصالحات وحسن الظن بالله. فإن أمكنها الانتقال إلى بلدة أخرى بعيدًا عن من فضحها، ففيه خير لها لتبدأ صفحة جديدة، ويفضل أن يكون ذلك في بلد مسلم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/28779