العودة إلى البحث
السؤال

ما تفسير الحديث القدسي الذي يتضمن إرجاع الله لطائفة من أمة النبي صلى الله عليه وسلم عن حوضه، وقول النبي: "يا رب، أمتي أمتي"، فيجيبه الله: "إنك لا تدري ما فعلوا بعدك"؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

اصطلح المحدثون على تسمية الحديث الوارد هنا بـ "حديث الحوض"، وله روايات متعددة تتفق في المعنى، وتذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم يكون فرطًا على الحوض، ويرد عليه أقوام يعرفهم ويعرفونه، ثم يُحال بينهم وبينه، فيقول: "إنهم مني"، فيُقال له: "إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"، فيقول: "سُحقًا، سُحقًا، لمن غير بعدي".

وهؤلاء الذين يُذادون عن الحوض هم عدة طوائف، منهم: المرتدون عن الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أو في أواخر حياته، وأهل النفاق الذين أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر، وأهل الأهواء الذين غيروا سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه كالروافض والخوارج، وبعض العلماء يدخل فيهم أهل الكبائر الذين ماتوا على التوحيد.

وقد عرف النبي صلى الله عليه وسلم أمته بالغرة والتحجيل، وهي سيما خاصة بهم، مما يدل على أن المطرودين من أمته صلى الله عليه وسلم، لا سيما أن لفظي "أمتي" و "أصحابي" و "أصيحابي" في الأحاديث تدل على ذلك.

وقد ذهب العلماء في تفسير هؤلاء المذادين إلى أنهم المنافقون والمرتدون، أو من ارتد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، أو أصحاب المعاصي والكبائر والبدع الذين لم يخرجوا ببدعتهم عن الإسلام.

وتدحض الأحاديث السابقة مزاعم الروافض بأن الصحابة الأجلاء كأبي بكر وعمر وعثمان مرتدون، حيث أن أبا بكر هو من قاتل المرتدين، وشارك معه كبار الصحابة، وأن المهاجرين والأنصار وعدوا بالجنة، وأن هؤلاء الصحابة جميعًا سيشربون من حوض النبي صلى الله عليه وسلم.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي