العودة إلى البحث
السؤال

هل يكفر من يؤمن بأن الله هو محدث الذكر ومنزله، استنادًا لظاهر قوله تعالى: (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ)، وقوله تعالى: (وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ)، وقوله تعالى: (أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا)؟ وما حكم من كفّره بذلك؟ ومن الذي أحدث الذكر إن كان المقصود هو إحداث النزول؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 2 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

القول بأن القرآن محدث قول بدعي، حتى لو أقر قائله بأنه غير مخلوق، وفرق بين المحدث والمخلوق. ومراد البخاري في باب قول الله تعالى: {كل يوم هو في شأن} [الرحمن: 29]، و{ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث} [الأنبياء: 2] هو الإحداث بالنسبة للإنزال. وليس معنى {محدث} أنه مخلوق، بل "محدث إلينا محدث إلى العباد" أو "محدث عند الخلق لا عند الله"، فالمراد أنه محدث عند النبي صلى الله عليه وسلم يعلمه بعد أن كان لا يعلمه. و"المحدث ما أوجد بعد أن لم يكن"، وذلك إما في ذاته أو إحداثه عند من حصل عنده. كما أن المعنى في الآية {لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} هو إحداث ما لم يكن يعلمونه. فالقرآن قديم من رب العزة، محدث إلى الأرض.

و"الذكر" في القرآن يتصرف على وجوه: العلم، العظة، ، والشرف، وهي كلها محدثة، وحمله على إحداها أولى. وقوله تعالى: {ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث} ليس ذلك حدث الخلق، إنما هو حدوث أمر، ويريد ذكر القرآن لهم وتلاوته عليهم وعلمهم به، كل ذلك محدث. فالمذكور المتلو المعلوم غير محدث. وقوله تعالى: {قرءانا عربيا غير ذي عوج} [الزمر: 28] أي غير مخلوق. والله قد بين الخلق من الأمر، فقال تعالى: {ألا له الخلق والأمر} [الأعراف: 54]. وقوله تعالى: {الرحمن. علم القرءان. خلق الإنسان} [الرحمن: 1-3]، فلم يجمع القرآن مع الإنسان في الخلق.

معنى {محدث} أي: محدث تنزيله، ويقال: أنزل في زمان بعد زمان. والذكر المحدث هاهنا ما ذكره النبي وبينه من السنن والمواعظ. واعتقاد السائل بأن الله تعالى هو محدث الذكر، لفظ موهم ومجمل، يحتمل حقا وباطلا، فينهى عنه. فالمعنى هو الإحداث بمعنى الخلق، أما الحق فهو من ناحية تعلق صفة كلام تعالى بمشيئته، فهو يتكلم بما شاء، وقت ما يشاء سبحانه. والله تعالى تكلَّم بالقرآن بمشيئته بعد أن لم يتكلم به بعينه، وإن كان قد تكلم بغيره قبل ذلك. فالقرآن محدث بهذا المعنى. أما تسمية المبتدعة له (محدثاً) بمعنى مخلوق فهذا باطل لا يجوز.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
من أين جاء هذا الجواب
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
175325
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي