كيف التوفيق بين الآية 56 من سورة الذاريات "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" والآية 72 من سورة الأحزاب "إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا"؟
الآيات القرآنية لا تتعارض، فقوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) يبين الغاية من خلق الجن والإنس وهي العبادة، وقوله: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) يوضح أن الإنسان اختار حمل الأمانة وهي التكاليف الشرعية. لا تعارض بين الآيتين؛ لأن الله خلق الإنسان للعبادة، ومنحه حرية الاختيار، فمن آمن أدى الأمانة، ومن كفر خانها. الأمانة هي تكاليف العبودية، والإنسان بتحمله هذه الأمانة يكون قد اختار القيام بمتطلباتها. والمراد بقوله: (إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) هو إرادة التكليف والأمر بالعبادة لا وقوعها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3433