العودة إلى البحث

كيف يمكن الرد على الرافضي الذي يستشهد بوقائع تاريخية من كتاب "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" لابن عبد البر، حول أحداث وقعت لعثمان بن حنيف، ليطعن في عدالة الصحابة مثل عائشة وطلحة والزبير، مستنكراً غدرهم وسرقتهم لبيت المال، وأمرهم بقتل عثمان بن حنيف ثم حبسه، ويتساءل عن غيرة أهل السنة على الصحابة، وعن مكانة عائشة العلمية والفقهية في ضوء هذه الأحداث؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

يعتمد أهل السنة على الإسناد في النقل، فكتب التاريخ مليئة بالأخبار المكذوبة والمنكرة، ويُعرف ذلك بدراسة الإسناد والمتن.

وأشار الإمام أحمد إلى أن ثلاثة علوم لا أصل لها: التفسير والتاريخ والملاحم، لكثرة الموضوعات فيها.

وقصة ضرب عثمان بن حنيف ونتف شعر وجهه رواها الطبري بسند فيه أبو مخنف لوط بن يحيى، وهو أخباري تالف لا يوثق به، وضعفه الأئمة كأبي حاتم والدارقطني وابن معين.

وقد ذكر الدكتور يحيى اليحيى أن ما ذكره أبو مخنف من ضرب عثمان بن حنيف ونتف شعر وجهه لم يثبت من طريق صحيح، والصحابة الكرام ينزهون عن مثل هذه المثلة القبيحة.

وعارضت رواية سيف مرويات أبي مخنف، حيث ذكرت أن الغوغاء هم الذين فعلوا ذلك، وأن طلحة والزبير استنكراه، وبعثا بالخبر إلى عائشة فقالت: "خلوا سبيله وليذهب حيث شاء".

وقد أكد الذهبي أن هذه الروايات منكرة، وهي من روايات أبي مخنف الكذاب.

إن الطعن في الصحابة بهذه الروايات المنكرة لا يضر إلا صاحبه، والله أثنى عليهم ورفع شأنهم.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي