كيف يمكن التوفيق بين دعوة الإسلام لمقابلة الإساءة بالمثل "وجزاء سيئة سيئة مثلها" ( الشورى: 40) و "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليهم بمثل ما اعتدى عليكم" ( البقرة: 194)، وما جاء في الإنجيل: "أحبو أعداءكم، وباركوا لاعنيكم، وأحسنوا إلى مبغضيكم"؟ وهل هناك آية في القرآن تدعو إلى محبة الأعداء والمسيئين؟
أعطى الله المظلوم الحق في الانتصار لنفسه بقدر الظلم الواقع عليه، كما ورد في سورة الشورى (39-43)، ورغم ذلك، شجعه على العفو والصفح؛ لما له من ثمار طيبة منها تحول الظالم إلى ولي حميم، ورفع منزلة المظلوم وعزته، مصداقًا لقوله تعالى: "وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" (فصلت: 34)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا". الإسلام دين مكارم الأخلاق التي تشمل العفو والعزة وإباء الضيم، فهو يبغّض للمسلمين الذل والمهانة، ويربط بين الإيمان والعزة، قال تعالى: "وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ" (المنافقون: 8)، كما شرع الإسلام للمسلم رد الأذى بالمثل تحقيقًا للعدل وإباء للظلم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/130274