هل هذه الطريقة في العبادة - بما تتضمنه من أذكار وأعداد محددة وتلاوة لسور معينة، بالإضافة إلى رمي الأحجار عند قراءة سورة الفيل - تتفق مع سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أم أنها من البدع؟
خلق الله الجن والإنس لعبادته وحده، وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم كل ما يحبه الله من خير وهدى، ولذلك يجب لزوم طريقته واتباع سنته لقوله تعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) وقوله: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)، فكل عبادة مبتدعة مردودة على صاحبها، ولا تُقبل إلا أن تكون خالصة لله وموافقة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال الفضيل بن عياض، فمن اخترع عبادة اليوم فقد اتهم النبي بأنه لم يبلغ الدين كاملاً، ولذلك قال الإمام مالك إن من ابتدع بدعة حسنة فقد زعم أن محمداً خان الرسالة.
وقد حذر الصحابة والتابعون والأئمة من الابتداع، فليس كل من أراد الخير أصابه، فالعبادة يجب أن تكون مشروعة في أصلها وهيئتها وكيفيتها، وما كان مقيدًا بعدد لا يجوز تجاوزه، والمطلق لا يجوز له اختراع حد، فالبدعة أحب إلى إبليس من المعصية لأن المعصية يُتاب منها والبدعة لا، وما ابتدع إنسان بدعة إلا وترك من السنة مثلها.
لذا لا يجوز مشاركة الوالدين في الأذكار المبتدعة المذكورة، ورمي الأحجار في سورة الفيل خرافة وشعوذة لا يجوز الإقدام عليها، وكذلك اعتقاد أن الرسول كان نورًا لا أصل له، فقد أخبرنا الله أنه بشر مثلنا، وقد زعم غلاة المتصوفة أنه أول خلق الله ومن نوره خُلقت المخلوقات وهذا كذب وضلال.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/25669