إذا جاء فاسق بنبأ فأضر ببريء وصدقه الناس، فهل يعذرون بالجهل، ويكون ندمهم في قوله تعالى: "فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" مجرد ندم معنوي، أم أنهم مشاركون للفاسق في العقوبة؟ وهل يعذر من يتبع المسيح الدجال؟
لا يجوز قبول خبر الفاسق وشهادته، ويحرم إيذاء المسلم بناءً عليهما. من يقبل خبر الفاسق أو يعين على إيذاء مسلم بناءً عليه، مع علمه بفسق المخبر، فهو آثم مستحق للوعيد. الندم المذكور في القرآن لمن لم يتثبت من خبر الفاسق هو الهم والحزن الذي يلحق المرء لإصابته بريئاً. من تعمد قبول شهادة الفاسق وأذى مسلماً، فهو آثم. أما من ظن عدالة المخبر فقبل قوله لعدم وجود بينة على فسقه، فلا إثم عليه. قبول خبر الفاسق الذي قد يخفى فسقه ليس من فتنة المسيح الدجال الذي ظلالته واضحة. تقبل شهادة مجهول الحال عند أبي حنيفة في غير الحدود، بينما لا يقبلها الجمهور ويشترطون العلم بالعدالة، وقول الجمهور أقرب لقوله تعالى: "مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ". من قبل شهادة من لم تُعلم عدالته عند الجمهور فهو آثم مخالف للشرع.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/158632