هل تحدي القرآن للعرب باطل؛ لعدم إمكانية إثبات الإتيان بمثله، وادعاء المسلمين إعجاز القرآن بلاغيًا، بينما لم يكن أي من شعراء المعلقات من قريش، وما الدليل على عجز الكفار عن معارضة القرآن، مع احتمال حذف ردودهم من كتب التراث؟
لا تنحصر دلائل مصدرية القرآن وكونه من عند الله في تحديه للعرب فحسب، بل هي حجج متعددة منها: إقرار النبي بأن القرآن ليس له، وأميته، وجانبه البلاغي، والآيات المتعددة فيه (الغيبي، والتشريعي، والأخلاقي، والتاريخي). تحدى القرآن العرب جميعًا مرارًا بأن يأتوا بمثله، ثم بعشر سور، ثم بسورة واحدة، وسمح لهم بالاستعانة، فعجزوا واستغنوا عن الحروف بالسيوف. لم تنصرف همم العرب عن المعارضة لعدم الأسباب الباعثة، بل لكون القرآن نفسه مثار إعجابهم. يوضح العلماء أن التحدي ليس في الصورة الكلامية نفسها، بل في الفضيلة البيانية، وأن أسلوب القرآن لا يدانيه شيء من الأساليب الأخرى. لم تبطل دعوى عدم حفظ التاريخ لمحاولات المعارضة، فقد حفظت بالفعل بعض المعارضات، وحفظ القرآن طبيعة المعارضات في عصره، ومعاتبة الله لرسوله، وبقيت كتب معارضة للإسلام والقرآن دون أن ترقى لمستوى معارضته على النحو المذكور.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3919