هل يحق للزوجة طلب الطلاق من زوجها الذي يهمل حقوقها العاطفية والفكرية والجسدية، ولا يقدرها، وذلك بعد محاولات متعددة لإصلاح العلاقة، مع خوفها من حضانة الأطفال؟
يُنصح بعدم الاستعجال في طلب الطلاق، خاصة مع وجود الأولاد، حيث ينبغي ألا يتم اللجوء إليه إلا بعد تعذر جميع وسائل الإصلاح، وإذا أمكن الاستمرار في الحياة الزوجية بالمعروف مع التغاضي عن بعض الهفوات والتنازل عن بعض الحقوق، فهو أولى من الفراق.
ويجب الحذر من الوقوع في حبائل الشيطان بدعوى عدم إشباع الحاجة العاطفية، فهذه دعوى باطلة ومسلك شيطاني. يجوز طلب الطلاق أو الخلع عند كراهية الزوج وخشية عدم القيام بحقه.
المودة والألفة بين الزوجين تحتاج إلى الصبر والتغافل والنظر إلى الجوانب الطيبة. مشاعر الحب ليست شرطًا لاستقرار الحياة الزوجية؛ فقد قال عمر رضي الله عنه: "ويحك، ألم تُبْنَ البيوت إلا على الحب، فأين الرعاية وأين التذمم؟"، وقال أيضًا: "فليس كل البيوت تبنى على الحب، ولكن معاشرة على الأحساب والإسلام".
يمكن تنمية مشاعر المودة مع الوقت بحسن العشرة، وإظهار المودة والحب ولو بالتكلّف والتصنّع، وإثراء مشاعر المودة لديه بالمواقف الطيبة والكلمات الرقيقة والهدية، والتعاون على طاعة الله، مع الاستعانة بالله ودعائه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/113892