العودة إلى البحث

ما صحة نسبة القول بأزلية العالم وبأن الله محدود إلى ابن تيمية، وما الرد على ذلك، وما تأويل قول علي رضي الله عنه: "من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود" وقول الطحاوي: "وتعالى عن الحدود والغايات والآلات والأدوات" في سياق نفي السلف للحد؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

أما قول شيخ الإسلام ابن تيمية بأزلية العالم فغير صحيح، ولعلك التبس عليك الأمر بمسألة "حوادث لا أول لها" وهي مسألة دقيقة لا ينبغي أن يشتغل بها عوام المسلمين.

أما قولك بأن شيخ الإسلام ابن تيمية يقول بأن الله محدود، فلفظ "الحد" من الألفاظ المجملة التي لم ترد في الكتاب والسنة، والصواب عدم إثباتها أو نفيها بالإجمال، إلا ببيان المقصود منها. فالسلف يفصلون فيها، فإذا كان المعنى صحيحًا أثبتوه بلفظ النصوص لا باللفظ المجمل. وقد اتفق السلف على أن البشر لا يعلمون لله حدًا، وأن الله متميز عن خلقه، وهو ما قصده الطحاوي بقوله تعالى عن أن يحيط أحد بحده. والحد بهذا المعنى - أي ما ينفصل به الشيء ويتميز عن غيره - لا منازعة فيه. أما الحد بمعنى الإحاطة به من العباد فهو منتفٍ بالإجماع.

أما الأثر المروي عن علي رضي الله عنه بخصوص الحد فلا يصح إسناده لوجود علتين: ضعف النعمان بن سعد وانقطاع السند بين محمد بن إسحاق والنعمان بن سعد.

والقول بأن الله في السماء هو ما دلت عليه نصوص الوحي.

شيخ الإسلام ابن تيمية إمامٌ من أئمة أهل السنة مشهودٌ له بالعلم والاستقامة، وقد أثنى عليه الموافق والمخالف، لكنه بشر يخطئ ويصيب، ويؤخذ من قوله ويرد كغيره من العلماء.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي