كيف يمكن التوفيق بين عدم وصف الملائكة بالذكورة أو الأنوثة وبين الآية الكريمة "أن الله خلق من كل شيء زوجين"؟
اختلف المفسرون في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الذاريات: 49] على قولين:
الأول: أن المراد بالزوجين الإشارة إلى المتضادات والمتقابلات من المخلوقات (كالذكر والأنثى، والسماء والأرض، والليل والنهار)، وهو قول مجاهد والحسن.
الثاني: أن المراد بالزوجين: الذكر والأنثى فقط، وهو قول عبد الرحمن بن زيد.
وقد رجّح ابن جرير والعديد من المفسرين القول الأول، بأن الله تعالى خلق لكل شيء ثانيًا مخالفًا له في معناه، وكل واحد منهما زوج للآخر. وهذا يدل على قدرة الله على خلق ما يشاء، وفي هذا السياق تتناول الآية الملائكة كسائر المخلوقات، حيث خلق الله الملائكة والشياطين. أما على القول المرجوح، فإن الآية لا تتناول الملائكة، ويكون المراد بقوله: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ أي: من كل شيء يقبل ذلك.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/49483