ما هي حصة الأخ المصاب بالتوحّد الشديد في الممتلكات؟ وهل تسقط عنه الواجبات الدينية كالأعمال الخيرية والحج والأضحية؟ وما هو الحكم الشرعي لعدم حصول الأخوات على حصتهن من الميراث في وجود الأخوين، وهل يجب على الأخوات المطالبة بحقهن وعلى الإخوة إعطائهن نصيبهن؟
يُلخص الحكم الشرعي للأخ المصاب بالتوحد في ثلاث نقاط:
1. التكليف والأحكام المتعلقة به:
إذا كان التوحد شديدًا لدرجة فقدان التمييز والعقل، يُرفع عنه التكليف، فلا يُطالَب بالصلاة والصيام ونحوهما؛ لحديث "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ... وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ".
إذا كان يملك عقله وتمييزه، فهو مُكلف بما يستطيع من العبادات.
الزكاة تجب في ماله مطلقًا، ولو فقد عقله.
يُحج عنه من ماله إن كان مستطيعًا بالمال عاجزًا بالبدن. وإن كان مُدركًا ومستطيعًا الحج بنفسه، لزمه ذلك.
2. التصرف في ممتلكاته:
إذا كان عقله معه، يتصرف في ممتلكاته بحرية.
إن لم يكن عقله معه، تُحفظ ممتلكاته، ولا يجوز التصرف فيها إلا بما فيه مصلحته، كالنفقات الواجبة، وتجب زكاة ماله.
3. التركة والميراث:
تُقسَّم التركة حسب قسمة الله تعالى، ولا يجوز حرمان أي وارث من نصيبه، وإلا استحق العقاب الشديد؛ لقوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/19045