هل المال المأخوذ من بيع الأسمدة للتجار بأكثر من سعرها الرسمي، بالإضافة إلى الربح الناتج عن استخدام السيارة التي تم شراؤها ببعض هذا المال، حلال أم حرام؟ وكيف تكون التوبة إذا كان هذا المال حرامًا؟
الموظف مؤتمن على ما تحت يده ولا يجوز له التصرف إلا بما فيه مصلحة العمل. إذا كان هناك فائض في الأسمدة وصعوبة في تخزينها، فيجوز بيعها لغير الفلاحين، ويجب دفع كل المال للجمعية، ولا يجوز للموظفين أخذ شيء منه لأنه خيانة للمال العام.
جاء الوعيد الشديد في الأخذ من المال العام، كما روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الغلول وعظم أمره، وقال: (لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ...) الحديث.
لا حرج في استعمال السيارة المشتراة بمال مختلط بالمال الحرام، وطريق التوبة هي إحصاء ما أُخذ من أموال وردها للجمعية، سواء ببيع السيارة أو تشغيلها وسداد ما عليك من أرباحها. وإذا كان دين البنك مقسطًا، فعجل بسداد مال الجمعية أولًا.
الأصل رد المال للجمعية، فإن تعذر أو ترتب عليه ضرر لك، فتصرفه في المصالح العامة التي تنفق عليها الدولة كبناء المساجد والمدارس، وهذا ليس صدقة بل هو تخلص من المال الحرام.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/23469