العودة إلى البحث

هل يكون للشخص الذي قُتل حقٌ على من دفع للشباب المال لقتله دون أن يشاركهم، أم أن الحق يكون فقط على الشباب القتلة يوم القيامة؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الآمر بالقتل أو الضرب آثم معتد، ويحمل وزر من أضلهم؛ لقوله تعالى: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾.

ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، وإذا عُمِلت الخطيئة ورضي بها الغائب عنها، كان كمن شهدها. ومن أمر غيره بالقتل، كانا شريكين في الإثم، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ؛ لَكَبَّهُمْ اللَّهُ جَمِيعًا عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ».

هذا العمل من كبائر الذنوب؛ لأنه إذا أمسك مُحصَنة لمن يزني بها، أو أمسك مسلمًا لمن يقتله، فمفسدة ذلك أعظم من مفسدة أكل مال اليتيم.

من ابتُلي بذلك فليجتهد في التوبة ويكثر من العمل الصالح، وإذا تاب القاتل وأصلح، يرجى أن يرضي الله عنه المقتول يوم القيامة. فحق الله يسقط بالتوبة، وحق الولي يسقط بالاستيفاء أو الصلح أو العفو، وحق المقتول يعوضه الله عنه يوم القيامة بفضله تعالى.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي