ما حكم الشرع في إعادة الزبون البضاعة للمعرض وأخذ قيمتها نقدًا، بعد أن اشتراها بتمويل من بنك إسلامي، وهل يتوجب الكفارة على أصحاب المعرض والزبون إذا كانت العملية مخالفة شرعًا؟
بَيَّنَّا حُرْمَةَ مَا أَقْدَمْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ مُوَاطَأَةِ الْآمِرِ بِالشِّرَاءِ بِدَفْعِ الثَّمَنِ إِلَيْهِ وَرَدِّ السِّلْعَةِ عَنْهُ بَعْدَ إِتْمَامِ الْعَمَلِيَّةِ مَعَ الْبَنْكِ. فَكُلُّ مُعَامَلَةٍ يُقْصَدُ مِنْهَا أَخْذُ نُقُودٍ بِنُقُودٍ أَكْثَرَ مِنْهَا عَلَى أَجَلٍ فَهِيَ مُعَامَلَةٌ رِبَوِيَّةٌ مُحَرَّمَةٌ، لِأَنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى. وَهَذَا مَا بَيَّنَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ. وَمِنْ شُرُوطِ الْمُرَابَحَةِ الْمَصْرِفِيَّةِ أَلَّا يَكُونَ الْقَصْدُ مِنَ الْمُعَامَلَةِ التَّحَايُلَ عَلَى الرِّبَا، كَمَا ذَكَرَ الشَّيْخُ يُوسُفُ الشَّبِيلِيُّ. وَعَلَيْهِ، فَالْوَاجِبُ عَلَيْكُمُ التَّوْبَةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَاسْتِرْدَادُ كُلٍّ مِنْكُمَا لِمَا أَخَذَ مِنَ الْآخَرِ. أَمَّا الْبَنْكُ فَلَا تَفْسُدُ الْمُعَامَلَةُ مِنْ جَانِبِهِ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا أَضْمَرْتُمَا، فَكُلُّ شَرْطٍ مُفْسِدٍ لِلْعَقْدِ بِذِكْرِهِ يُفْسِدُهُ بِالْقَصْدِ، لَكِنْ مَنْ يَجْهَلُ قَصْدَ صَاحِبِهِ فَالْعَقْدُ غَيْرُ فَاسِدٍ مِنْ جَانِبِهِ، كَمَا قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ عُثَيْمِينَ.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/146918
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 146918
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي