هل الأموال المقترضة والهدايا من شخص يعمل بالربا تؤثر على المنتفع بها، وما السبيل لتطهيرها؟
إذا كان المدين لا يملك إلا المال الحرام، فالاقتراض منه محرم وكذلك قبول هديته، أما إذا كان ماله مختلطاً فالاقتراض وقبول الهدية منه مكروه إلا أن يكون التعامل في عين المال المحرم فيكون محرمًا. وقد تكون المصائب بسبب أكل المال الحرام، لأن المعاصي سبب لتعسير الأمور وتنغيص العيش، قال تعالى: "وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ". والواجب التوبة النصوح والكف عن الذنوب، فكل بلاء سببه المعاصي، قال تعالى: "ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ". والتوبة والاستغفار وتقوى الله سبب لتيسير الأمور وصلاح الأحوال، كما قال تعالى على لسان نوح: "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا"، وقال: "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا". وينبغي نصح هذا الرجل وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر والكف عن قبول شيء منه في المستقبل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/97125