العودة إلى البحث

ما صحة الحديث الوارد في السلسلة الصحيحة للألباني عن حرمة أخذ الأجر على تعليم القرآن وهل الأجر خبيث؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

اختلف العلماء في حكم أخذ الأجرة على تعليم القرآن، فذهب بعضهم إلى المنع مطلقًا، وذهب آخرون إلى التفصيل بجواز أخذ الرزق من بيت المال أو الوقف للإعانة على الطاعة لا كعوض.

بينما ذهبت طائفة ثالثة إلى جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن والعلم، وهو مذهب الشافعية والمالكية والظاهرية، ورواية عن أحمد وبه يفتي متأخرو الحنفية، وهو الأرجح عند كثير من المحققين، خاصة عند الحاجة والتفرغ.

واستدل المجيزون بحديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: "هل معك من القرآن شيء؟ قال: نعم... فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد زوجتكما بما معك من القرآن"، وبحديث ابن عباس رضي الله عنهما: "إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله".

ويرى الجمهور ومالك والشافعي أن حديث عبادة بن الصامت -الذي يمنع الأجرة- محمول على أن عبادة كان متبرعًا، وأن أخذ الأجرة من أهل الصفة مكروه، أو أن الحديث فيه مقال.

كما أفتت اللجنة الدائمة بجواز أخذ الأجرة للمعلم مع حصول الثواب والأجر إذا خلصت النية، ويرى الشنقيطي أنه إذا لم تدع الحاجة الضرورية، فالأولى ألا يأخذ عوضًا، وإن دعت الحاجة أخذ بقدر الضرورة.

وذكر الشيخ ابن عثيمين أن الأجرة على تعليم القرآن جائزة لأنها تؤخذ على التعب والعمل لا على قراءة القرآن، بينما يرى الشيخ الشنقيطي أن أخذ الأجر لا يقدح في الإخلاص ما دام القصد هو تعليم العلم ونفع المسلمين.

والخلاصة أن تعليم القرآن وتعليمه من أفضل القربات، والأرجح جواز أخذ الأجرة عليه، خصوصًا عند الحاجة، ولا ينافي ذلك حصول الأجر والثواب من الله.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي