العودة إلى البحث

هل يجوز للمسلم أن يسعد بأمور الدنيا، وما فائدة هذه السعادة مع علمه بفنائها وأن غاية وجوده هي العبادة، وهل الأفضل قضاء الحياة في العبادة فقط؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

فطر الله العباد على الالتذاذ بما يلائم والتألم مما ينافر، واللذة أمر فطري، ولا لوم على الإنسان فيه، ومقياس اللذة يرجع إلى حقيقتها، فلذة أهل الإيمان تكون في الأنس بالله، وكل سعادتهم في عبادته، وما يتنعمون به من متع الدنيا الزائلة يستعينون به على طاعة الله، فينالون بذلك لذتين، لذة الدنيا ولذة الآخرة. والالتذاذ بالمحرم محرم، وبالتذاذ بالمباح مباح لا حرج فيه، إلا إن شغله عما هو أنفع له. واللذة إن أعقبت ألمًا أعظم منها أو منعت لذة خيرًا منها ذمت، وتحمد إن أعانت على اللذة الدائمة المستقرة. والدنيا متاع ووسيلة للآخرة، فكل لذة أعانت على لذات الآخرة فهي محبوبة ومرضية لله، وصاحبها يلتذ بها من جهتين، من جهة تنعمه بها، ومن جهة إيصالها له إلى مرضاة ربه. والموفق من جعل لذته كلها في طاعة الله والأنس به، حتى المباحات ينوي بها نية صالحة فتكون قربة وطاعة. أما السابقون المقربون يستعملون المباحات إذا كانت طاعة وحسن قصد فيها.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي