ما حكم القياس على الرخص، وما مدى اعتبار توفر أسبابها دون موانعها، وهل الحالة التي تبيح الأخذ بالرخصة هي العلة التي تدور معها الرخصة وجوداً وعدماً؟
اختلف الفقهاء في جواز القياس على الرخص، والراجح عند الجمهور جوازه إذا عُرفت العلة وتحققت، مستدلين بعموم الأدلة المثبتة لحجية القياس، وبكون الرخص تثبت بخبر الآحاد، والقياس مثله يفيد الظن.
أما المانعون، كالحنفية، فقالوا إن الرخص تخالف الدليل ولا ينبغي التعدي عليها بالقياس. وقد رد الجمهور على ذلك بأن القياس إذا بُني على علة الرخصة، فإنه يوافق قصد الشارع لا يخالفه، وأن الرخص عطايا من الله ولا يمنع إدراك عللها من تعديتها.
تطبيق ذلك على الأمثلة المذكورة:
قصر الصلاة في السفر: علته السفر لا المشقة، فالمسافر يقصر سواء وجد مشقة أم لا. ولا يصح القياس على رخص السفر لعدم وجود العلة (السفر) في الإقامة. تأخير الصلاة لحضور الطعام: علته انشغال الذهن وذهاب الخشوع، لا مجرد وجود الطعام. فيقاس عليه كل ما يشغل الذهن ويقلل الخشوع، شريطة سعة الوقت. التخلف عن الجماعة بسبب المطر: علته المشقة الحاصلة من بلل الثياب أو ما شابهه، لا مجرد المطر. ويقاس على ذلك ما يسبب مشقة مماثلة كشدة الريح أو البرد أو الوحل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/23959
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 23959
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي