هل تُعدّ حقوق العمال، التي لم ينص عليها الشرع صراحةً ولكن وردت في قوانين العمل الوضعية، من المصالح المرسلة التي يجب على أصحاب العمل الالتزام بها شرعًا، قياسًا على قوانين تنظيم المصالح العامة الأخرى؟
الفرق بين مخالفة العقد الذي تراضى عليه طرفاه لقانون العمل، ومخالفة قوانين المرور، هو أن الأول له أصل محكم في الشرع، وهو الوفاء بالعقود، وأن مال المرء لا يحل إلا بطيب نفس منه، فإذا تعاقد الطرفان بشروط تراضيا عليها، فذلك أقوى من العرف المطرد والقانون العام، بخلاف مخالفة قوانين المرور التي هي مصلحة عامة لا يتصور حصولها إلا بجريانها على الجميع. والأصل هو العمل بالشروط المتفق عليها في العقد الخاص، ولو خالفت العرف العام، إلا في الأحوال التي يظهر فيها أن تقنين ولي الأمر يحقق مصالح عامة لا تتأتى إلا به، فحينئذ يكون تصرف الإمام منوطاً بالمصلحة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/175315