هل يجوز لوالدي الاقتداء بالمؤذن الذي يصلي قاعدًا على كرسي لعجزه، علمًا أن والدي دخل المسجد ووجدهما يصليان، وهل كان يجب على المؤذن تقديم الطفل للإمامة، أم كان يجب عليهما الصلاة منفردين، وهل في حال جواز الاقتداء، يصلي والدي قائمًا أم جالسًا؟
اختلف العلماء في صحة إمامة من لا يأتي ببعض أركان الصلاة؛ فالجمهور يمنعون ذلك، بينما أجازها الشافعية واختاره ابن عثيمين.
جاء في الموسوعة الفقهية: "لا يجوز اقتداء من يقدر على ركن... بمن لا يقدر عليه عند المالكية والحنابلة وهو قول محمد من الحنفية... ويجوز اقتداء قائم بقاعد يركع ويسجد عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وجاز ذلك عند الشافعية ولو لم يكن القاعد قادرا على الركوع أو السجود؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى آخر صلاته قاعدا، والقوم خلفه قيام".
وعليه، فلا حرج على أبيك في الاقتداء بهذا الرجل، ولا على هذا الرجل في الصلاة بهذا الصبي، ولا في تقديم الصبي إن كان يحسن الصلاة. وإذا صلى العاجز عن الركوع والسجود إماماً (على قول الشافعية وابن عثيمين)، فعلى المأموم أن يأتي بالركوع والسجود تاماً.
واختلفوا هل يصلي خلفه قاعداً أم قائماً؟ فاختار ابن عثيمين أن يجب الصلاة خلفه قعوداً، بينما ذهب الجمهور إلى أن من صلى قاعداً يصلي الناس خلفه قياماً. أما الحنابلة فإمامة القاعد للقائم لا تصح إلا إذا كان إمام المسجد المرجو زوال علته، فيصلي خلفه قاعداً ندباً.
فصلاة أبيك صحيحة إن شاء الله، ولا تلزمه إعادتها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/139415