هل الأفضل للإنسان أن يسيء الظن بالآخرين أم يحسن الظن بهم، وكيف يمكن الجمع بين ذلك وبين حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن. قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه"؟ وكيف يكون سوء الظن عصمة؟
حرم الله سوء الظن بالمؤمن، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ". ووردت أحاديث نبوية تنهى عن الظن السيئ، كقوله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث". وقوله: "لحرمة المؤمن أعظم عند الله تعالى حرمة منك، ماله ودمه، وأن يظن به إلا خيرا". لا يمكن المقارنة بين حسن الظن بالمسلمين وسوء الظن بهم؛ لأن الأول واجب والثاني محرم. أما عبارة "سوء الظن عصمة" فليست بحديث نبوي، وما ورد بمعناها كـ "الحزم سوء الظن" و"احترسوا من الناس بسوء الظن" و"من حسن ظنه بالناس كثرت ندامته" هي أقوال ضعيفة جدا، أو من كلام العرب، ولا يجوز نسبتها للنبي صلى الله عليه وسلم. وعلى افتراض صحتها، فهي محمولة على من يتوقع منه الشر. فالأصل هو حسن الظن بالمؤمن.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/73380