هل يصح للعامي أن يتبع الدليل الذي يقتنع به ويتجنب الفتاوى الشاقة، مستندًا إلى أن التخفيف من مقاصد الشريعة، خاصة عند الشك في الفتوى، وفي مسائل مثل عدم إعادة الصلاة المتروكة جهلاً، وعدم تكفير المستمع للاستهزاء بالدين دون رضا، وتغطية القدمين بالجوارب في الصلاة لسهولة الحركة؟
الخطر الذي يجب اجتنابه هو انتقاء المسلم للفتاوى بهدف اتباع الهوى، والتحلل من القيود الشرعية؛ لأن النفس الأمارة بالسوء تطلب ذلك، وتتبع الهوى يؤدي إلى الضلال، وقد حرمت الأمة تتبع الرخص؛ لما فيه من الفسوق.
أما إذا نظر العامي في أدلة المجتهدين، وراعى عدم المشقة غير المعتادة، واقتنع بأحد الأقوال لا لهوى في نفسه، بل لاطمئنان قلبه بالدليل المقنع، وحسن ظنه بالشريعة أنها لا تؤدي إلى العنت، فلا حرج عليه في ذلك، بل يدعى إلى البحث والتأمل ضمن دائرة العلماء، ويجوز للعامي تقليد من يطمئن لتقليده لقوة أدلته، وأن يتبع القول الأيسر متى كان القول المقابل له يوقعه في حرج أو مشقة خارجة عن المعتاد، ولم يكن الدليل على ذلك القول بينًا محكمًا، أو لم يبلغه دليل أصلاً، أو تعارضت عليه وجوه الترجيح.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/24068